في الذكرى 11 لوفاته… عبد الرحمان شيبان مسيرة حافلة بين الدعوة والإصلاح    

تمر اليوم 11 عام عن وفاة الداعية والمصلح عبد الرحمان شيبان، الذي يعتبرمن أبرز المفكرين والدعاة المصلحين في الجزائر،تتلمذ على يد رائد الإصلاح عبد الحميد ابن باديس وتولى عدة مناصب ومسؤوليات، مسيرة حافلة وشخصية تركت بصمتها وسايرت عدة مراحل من تاريخ البلاد.

زهور بن عياد

عبد الرحمان شيبان من مواليد 18 فيفري ببلدية الشرفة دائرة مشدالة ولاية البويرة،تعلم في كتاب قريته بعدها أكمل دراسته في مدرسة جمعية العلماء المسلمين، وفي العشرين من عمره سافر إلى تونس أين التحق بجامع الزيتونة ونال بها شهادة التحصيل في العلوم عام 1947.

أستاذ للبلاغة والأدب بمعهد ابن باديس

بعد عودته من تونس عين عبد الرحمان شيبان أستاذ للبلاغة والأدب بمعهد عبد الحميد ابن باديس بقسنطينة من طرف رئيس جمعية العلماء المسلمين آنذاك العلامة البشير الإبراهيمي، ليصنف عام 1954 ضمن أساتذة الطبقة الآولى وذلك بقرار من المجلس الإداري للجمعية.

ساهم عبد الرحمان شيبان في تنشيط الحركة الثقافية والأدبية بعد تعيينه استاذ في المعهد حيث بدأت تطفو بذورالكتابات الصحفية فكان يشجع كل الكتاب والمبدعين.

بعد سنة 1954 التحق بالمنضمة المدنية لجبهة التحرير الوطني وكان عضو في لجنة الإعلام فيها وشارك في تحرير جريدة المقاومة  الجزائرية لسان حال جبهة وجيش التحرير الوطني.

مناصب تربوية سامية بعد الإستقلال

بعد الإستقلال انتخب عبد الرحمان شيبان عضوا في المجلس الوطني التأسيسي وكان مقرارا للجنة التربية الوطنية، حيث كان بشهادة الكثيرين من المساهمين في صياغة دستور الجزائر وتعزيزمكانة اللغة العربية والإسلام فيه.

في سنة 1964 عين مفتشا عاما لللغة والأدب العربي والتربية الإسلامية في مؤسسات التعليم الثانوي الرسمي بمرسوم رئاسي.

في 1980عين وزيرا للشؤون الدينية وساهم ممثلا عن الجزائر في تأسيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، كما أشرف على تنظيم ملتقيات الفكر الاسلامي التي استمرت إلى سنة 1986.

رئاسة جمعية العلماء المسلمين حتى الوفاة

ساهم شيبان في تجديد نشاط جمعية العلماء المسلمين بعد صدور دستور 1989 القاضي ببعث نشاط الجمعيات، وشغل نائب لرئيس الجمعية أحمد حماني ورئيس تحرير جريدة البصائر.

داوم على إلقاء الدروس والمحاضرات في التفسير والحديث والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي ليتولى عام 1999 رئاسة جمعية العلماء المسلمين، حيث أشرف على تأسيس مختلف شعب الجمعية في مختلف الولايات.

في 2002 استرجعت الجمعية نادي الترقي واستأنف محاضراته وبقي على رأس الجمعية إلى غاية وفاته في 12 أوت سنة 2011 عن عمر ناهز 93 سنة.

خلف العلامة عبد الرحمان شيبان رصيدا ثريا من مقالات كثيرة في مختلف المواضيع وجمعت في ست كتب منها كتاب حقائق وأباطيل وكتاب الأسرة المسلمة وتحديات العصروغيرها بالإضافة إلى مساهماته الإصلاحية في المنضومة التربوية  .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى