غير مصنف

جمعية كافل اليتيم لولاية البليدة….صناعة الإنسان في طليعة الاهتمامات

  جمعية كافل اليتيم لولاية البليدة….صناعة الإنسان في طليعة الاهتمامات 

جمعية كافل اليتيم لولاية البليدة من أوائل الجمعيات التي تأسست في الجزائر بعد الانفتاح السياسي عقب صدور دستور 1989، تحمل رسالة سامية وهي خدمة الأيتام والأرامل من خلال برامج ومشاريع هادفة تغطي عدة جوانب في حياة هذه الفئة الحساسة من المجتمع.

عبد النور بصحراوي

كشف رئيس جمعية كافل اليتيم لولاية البليدة علي شعواطي أن الجمعية دأبت منذ تأسيسها على حمل أمانة الاهتمام باليتيم ومرافقته ماديا ومعنويا حتى يخرج إلى شعاب الحياة فردا متميزا قادرا على العطاء والإضافة الإيجابية في مجتمعه.

هيكلة إدارية قوية ومرنة

ولتحقيق الأهداف الموضوعة تعمل الجمعية وفق نظام إداري محكم عبر عدة لجان تتكفل بشتى جوانب الرعاية والتكفل بالعائلات المسجلة لدى فروع الجمعية ال 19، إذ يضم المكتب الولائي هيئة تنفيذية من 22 عضوا الرقم الذي يحمل رمزية تاريخية بالإضافة إلى الأمانة العامة وأهم اللجان على غرار اللجنة الاجتماعية والصحية، لجنة العلاقات والإرشاد الأسري، لجنة ترميم المساكن، لجنة المتابعة المدرسية، لجنة مشروع باب رزق للأرامل، لجنة رعاية المواهب، لجنة التكوين والإمداد وغيرها من اللجان التي تعمل وفق رؤية موحدة ومنظور تكاملي من خلال اجتماعات أسبوعية تقيم حصيلة الأعمال المنجزة وترصد الخطوات المستقبلية الواجب اتخاذها.

تحصي الجمعية كما صرح محدثنا 8500 يتيما و3500 أرملة مسجلين عبر المكاتب البلدية يستفيدون من عدة خدمات على غرار المنح الشهرية التي تتراوح بين 10 آلاف إلى 30 ألف دينار إلى جانب مساعدات على مدار السنة يتكفل بها المحسنون الذين وضعوا أموالهم وقبل ذلك ثقتهم في عمل الجمعية سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.

 

 

نشاطات متنوعة ومتواصلة على مدار العام

تتنوع نشاطات الجمعية وفق برنامج سنوي تتوزع فيها المهام عبر عدة لجان التي تكفل الجوانب العامة لحياة اليتيم والأرملة.

فمن الجانب الاجتماعي الذي يكتسي أهمية كبيرة كما صرح شعواطي فالجمعية ترافق العائلات في كل المناسبات الاجتماعية والدينية من خلال عدة حملات يتم إطلاقها كحملة سنابل الخير في شهر رمضان التي يتم من خلالها توزيع الطرود الغذائية وكسوة العيد وحملة عيدنا تكافل بمناسبة عيد الأضحى التي وصلت لعامها ال 11 بالإضافة إلى مشروع جهز مع الدخول المدرسي ومشروع باب رزق للأرامل الذي يسعى لإخراجهن من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج عبر تمويل ذاتي لمشاريع خاصة بهم وصلت إلى 170 مشروعا في مختلف التخصصات إلى جانب المساعدة في بناء وترميم البيوت ضمانا لعيش كريم لفائدة العائلات.

وفي ذات السياق لم تغفل الجمعية الجانب الصحي والذي عملت فيه على عقد اتفاقيات مع مصحات عمومية وخاصة تستفيد من خلالها العائلات المسجلة من مختلف الفحوصات والتحاليل والأدوية وصولا إلى العمليات الجراحية وحصص التأهيل الوظيفي.

 

الإرشاد الأسري ورعاية المواهب صمام الأمان

من ركائز جمعية كافل اليتيم لولاية البليدة عمليتا الإرشاد الأسري ورعاية المواهب والتي تعنى في شقها الأول بالأرملة باعتبارها الأم منبع التربية والتنشئة السليمة وفي شقها الثاني باليتيم كونه الطفل الذي عليه المعول في صناعة مستقبل أفضل.

وفي هذا الخصوص يقول رئيس الجمعية ’’ نعتقد جازمين بأن كل البرامج والمشاريع المقدمة لن تؤتي أكلها ما لم يكن للأرملة دور ريادي وأساسي فيها’’ وفي هذا الصدد تقيم الجمعية عبر مكاتبها لقاءات دورية لفائدة الأرامل يستفدن فيها من تكوينات متنوعة إلى جانب وجود خلية للاستماع تعنى بالإصغاء والتوجيه والمرافقة النفسية مع برمجة دورية لخرجات ميدانية تتم إرسال مخرجاتها إلى المكتب الولائي عبر تقارير لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي المقابل يتولى مركز رعاية المواهب المتواجد بالصومعة من خلال الهيئة المشرفة عليه متابعة الأطفال في الجانب المدرسي ومحاولة توفير أحسن الظروف لتحصيل دراسي أفضل مع إدراج الجانب الترفيهي عبر خرجات ومخيمات تسهر على تنظيمها وحسن سيرها هيئة المتطوعين المتكونة من إطارات شابة مكونة.

 

رسالة خيرية تتجاوز حدود مدينة الورود

من نقاط قوة جمعية كافل اليتيم لولاية البليدة سعيها لتعميم نشر رسالة الخير لتصل ربوع الوطن من خلال التنسيق مع الجمعيات المحلية في نفس مجال التخصص ومن أبرز تجليات هذا المسعى كما يوضح محدثنا حملة القلوب الدافئة المخصصة لأيتام الجنوب في فصل الشتاء تحت شعار ’’ تضامن بلا حدود من مدينة الورود’’ التي تحمل معها الدعم المعنوي والمادي تكريسا لروح الأخوة بين أبناء الوطن الواحد.

وفي نفس المنحى لا تتخلف الجمعية في تقديم يد العون في الظروف الاستثنائية وهذا ما تجسد أكثر من مرة من خلال عدة حملات خاصة في أزمتي الحرائق ووباء كورونا.

 

 

مشاريع واعدة تلوح في الأفق

تسعى الجمعية باستمرار لتطوير أدائها وتحسين فاعليتها وخاصة من الجانب المؤسساتي الأمر الذي قطعت فيه أشواطا مهمة كما أوضح رئيس الجمعية مضيفا أنها على موعد مع تنظيم جامعة صيفية مطلع الشهر القادم لمناقشة هذه المساعي

وبلورتها في خطة عمل مواكبة للأهداف والآفاق المتجددة في قطاع العمل الخيري.

من جانب آخر توجد عدة مشاريع في طريقها للخدمة أبرزها المركز الطبي الاجتماعي بالإضافة إلى المخيم الصيفي الدائم بولاية مستغانم وكلاهما من تبرعات المحسنين.

في حين يبقى المشروع الأهم كما يشدد علي شعواطي هو تكوين اليتيم ليحظى بشخصية متوازنة تصنع منه النموذج الناجح في المجتمع.

=

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى