غير مصنف

الرئيس تبون يلتزم بمكافحة البيروقرطية والزيادة في الأجور

الرئيس تبون يلتزم بمكافحة البيروقرطية والزيادة في الأجور

أعرب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سعيه إلى تعزيز قوة الدولة للحفاظ على الأمن وترسيخ قيم الديمقراطية، مشددا على أن المعركة التي يخوضها هدفها صون كرامة الجزائريين.

قسم التحرير

يذكر أنه في اللقاء الإعلامي الدوري مع الصحافة الوطنية، الذي بث سهرة أمس الأحد، قال الرئيس تبون أنه “لا يوجد ديمقراطية ولا أمن للمواطنين إلا بوجود دولة قوية”، مضيفا أن “الدولة الضعيفة لا يمكنها حماية مواطنيها”.

وأشار إلى أن المعركة التي يخوضها منذ توليه رئاسة البلاد من خلال مختلف الإصلاحات التي تمت مباشرتها، هي “استرجاع وصون كرامة الجزائريين”.

وأشار إلى أن المعركة التي يخوضها منذ توليه رئاسة البلاد من خلال مختلف الإصلاحات التي تمت مباشرتها، هي “استرجاع وصون كرامة الجزائريين”.

التزم رئيس الجمهورية برفع الأجور وقيمة منحة البطالة بداية من السنة المقبلة، وذلك بعد الدراسة المعمقة لهذا القرار “حتى لا يؤدي إلى خلق تضخم”، مشيرا إلى إمكانية رفع الأجور بقرار واحد أو بشكل تدريجي على مدار السنة.

الكفاءة أساس التعيين

واعتبر السيد الرئيس أن الإمكانيات الاقتصادية الحالية للجزائر تمكنها “في المدى المتوسط من استرجاع قيمة الدينار”، مضيفا أن كل هذه الإجراءات “ينبغي أن تكون دقيقة حتى لا تتسبب في خلق تضخم”.

وفي حديثه عن عوامل قوة الدولة التي يعمل على تعزيزها، نوه رئيس الجمهورية ب”النجاح الباهر” الذي عرفته كل من الألعاب المتوسطية الأخيرة بوهران وكذا الاستعراض العسكري الذي نظمه الجيش الوطني الشعبي بمناسبة الذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية، مضيفا أن الحديث حاليا يدور حول جزائر ما قبل هذين الحدثين وما بعدهما.

 

وأبرز أن الجزائر “رجعت إلى أصلها” من خلال تنظيم هذا الاستعراض العسكري الضخم, باعتبارها “دولة عظمى في إفريقيا ولها وزنها في البحر الأبيض المتوسطوفي رده على سؤال بخصوص إجراء تعديل حكومي، أكد الرئيس تبون أنه “سيكون هناك تعديل حكومي وسيتم في وقته المناسب”, مبرزا أن “الأهم هو تطبيق ما التزمنا به وأن تكون الحكومة في مستوى طموحات الشعب” و أن اختيار الوزراء لا يكون على أساس “الولاء بل الكفاءة، غير أن الكفاءة تحتاج أيضا إلى التجربة والفعالية”. وأكد في ذات السياق أن الدولة ستكون بالمرصاد لكل من يقف وراء تفشي البيروقراطية في الإدارة ويعطل سيرها.

تدريس الإنجليزية العام المقبل

وحول مبادرة لم الشمل، كشف رئيس الجمهورية أنه سيتم صياغتها على شكل مشروع قانون سيعرض على البرلمان وتشمل كل الجزائريين الذين تم تغليطهم وأدركوا بعدها أن مستقبلهم مع الجزائر وليس مع بعض الأطراف الخارجية، وكذا أولئك الذين “ابتعدوا عن الركب نتيجة تعرضهم لسوء المعاملة”، مشددا على أن المحاولات التي تقوم بها بعض الأطراف المعادية للجزائر “لا يمكن أن تفلح بوجود شعب مقاوم” وأن “من يسعون لفتح المجال أمام التدخل الأجنبي في الجزائر يضيعون وقتهم، لأننا لن نقبل بذلك ولن نسمح به إطلاقا”.

وجدد الرئيس تبون التأكيد على عدم وجود سجناء رأي في الجزائر، مضيفا أن حرية التعبير مضمونة لكن شريطة أن يمارس هذا التعبير بطريقة حضارية.

وحول مسألة تدريس اللغة الإنجليزية في الطور الابتدائي, كشف رئيس الجمهورية أن هذا القرار سيطبق ابتداء من العام الدراسي المقبل لكي “تدخل الجزائر في العولمة”. وفي الشق الاقتصادي، أكد رئيس الجمهورية، أن الجزائر تتوفر بنسبة كبيرة على الشروط التي تمكنها من الالتحاق بمجموعة “البريكس” التي تهم الجزائر بالنظر لكونها “قوة اقتصادية وسياسية”.

 

كما أشار إلى سعي الجزائر المستمر لجذب الاستثمارات الأجنبية من الدول الشقيقة والصديقة مثل قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية وتلك التي تعد حليفا استراتيجيا كإيطاليا وغيرها.

اكتشافات طاقوية كبرى قادمة

لم يخف الرئيس تبون سعي الجزائر للظفر بحصتها في فضائها الإفريقي، لاسيما من خلال مراجعة بعض النقائص وإطلاق العديد من مشاريع التكامل الافريقي الهامة، على غرار أنبوب الغاز العابر للصحراء ومشاريع أخرى، معتبرا أن “الجزائر مصيرها إفريقي وامتدادها إفريقي”.

وبخصوص الطاقة والاستكشافات النفطية، حيا رئيس الجمهورية الروح الوطنية العالية وإرادة عمال سوناطراك، الذين ساهموا في استرجاع الجزائر لقدراتها الطاقوية، معلنا عن اكتشافات كبرى قادمة.

وحول قطاع الفلاحة, أكد الرئيس أن “القطاع يشهد حاليا إعادة هيكلة وتحسنا”، واعتبر أن الجزائر بإمكانها تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المواد على غرار القمح الصلب والشعير، واصفا هذه المنتجات ب”السلاح الفتاك”.

وفي قطاع السكن, لفت الرئيس تبون إلى مواصلة العمل بنفس الصيغ المعتمدة حاليا مع إمكانية اقتراح وزارة السكن على الحكومة صيغة جديدة، وذلك في إطار مواصلة المساعي للقضاء نهائيا على أزمة السكن في الجزائر “صونا لكرامة الجزائريين”، وتابع بالقول: “لا نريد لجزائر الشهداء أن يقطن أبناؤها في السكنات الهشة”.

التحريات جارية

على الصعيد الدولي، قال الرئيس تبون أن القمة العربية المقررة بالجزائر مطلع شهر نوفمبر المقبل ستكون “ناجحة” وشدد على سعي الجزائر للم الشمل العربي، مشيرا إلى أن مشاركة سوريا في هذا الموعد الهام تبقى محل تشاور بين الدول العربية.

 

أما عن القضية الفلسطينية, فكشف رئيس الجمهورية عن سعي الجزائر لاحتضان اجتماع للفصائل الفلسطينية قبل انعقاد القمة العربية وأكد أن الجزائر لديها كامل المصداقية لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية التي تثق في الجزائر.

وبخصوص العلاقات الجزائرية-التونسية، اعتبر الرئيس تبون أن الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد يمثل الشرعية في تونس, مشددا على أن الجزائر تتعامل مع الشرعية وستواصل دعمها للجارة تونس لكن “دون أي تدخل في شؤونها الداخلية”.

 

وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، تساءل رئيس الجمهورية عن حقيقة وجود رغبة في حل هذه الأزمة، مؤكدا تعكير بعض الأطراف للأجواء في كل مرة يقترب فيها الوضع في هذا البلد إلى الانفراج. وجدد موقف الجزائر الداعم للشرعية ولقرارات مجلس الأمن بهدف لم شمل الليبيين من خلال حل ليبي- ليبي بدون تدخل أجنبي, مضيفا أن الجزائر لم تتدخل يوما في الشأن الليبي الداخلي وهي مستعدة لحل مشاكل الليبيين.

وحول الأزمة في مالي، أكد الرئيس تبون أن الحل يكمن في تطبيق اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر وأبدى استعداد الجزائر للمساعدة المادية بهذا الخصوص وتنظيم لقاءات في الجزائر أو في مالي بين الفرقاء الماليين.

وبذات الصدد، قال رئيس الجمهورية أن ملف الرعايا الجزائريين الذين تم الاعتداء عليهم بالسلاح في مدينة غاو (شمال مالي) والدبلوماسيين الذين تم اختطافهم وتوفي اثنان منهم يبقى مفتوحا، متوعدا بمحاسبة من يقف وراء ذلك، لافتا إلى أن “التحريات جارية”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى