الثقافةغير مصنف

التشكيلية سليمة عيادي..هكذا تطلق تحفا فخمة من حرير وضوء

عندما تكون الموهبة كبيرة وروح الإبداع مميزة، تختزل مشاعرا عميقة وصادقة، تستحضر بشكل دقيق ومدهش الحضارة العربية الإسلامية عبر مساحات فخمة من الحرير الناصع، تنساب اللوحات بجمال لا يصدق، كأنها تحفا نادرة، قادمة من عصر نتشوق إليه وزمن أسطوري بمعنى الكلمة، إنها الفنانة التشكيلية سليمة عيادي التي إخترقت لوحاتها الحريرية حدود الوطن نحو حدود قرائح المتلقي، بعديد من بلدان العالم، فجذبت الإعجاب واستوطنت في قلوب الجميع من أمراء ومثقفين وعامة الناس، الجميع اتفق أنها علامة فارقة في عالم الفن التشكيلي.

فضيلة بودريش

إن الحديث عن الفن التشكيلي الذي تغازله الفنانة الرائدة سليمة عيادي في الرسم على لوحات مدللة من حرير وألوان زاهية، يأخذنا إلى إصرارها على تركيز أسلوبها التشكيلي في نطاق الحضارة العربية الإسلامية من منمنمات رقيقة ومعبرة وعريقة وساحرة، وكذا سيراميك، وألوان خلقت ليستمتع بها الانسان، وتدرك أن هذا الفن ينبغي أن يسكب على مساحات غير عادية تكون رفيعة وقيمة قيمة فنها العريق والأصيل والعصامي.

لحظات متعة لاتنتهي

تقربت “بركة نيوز” من الفنانة لترصد جانبا من حياتها ومشاريعها التشكيلية وكذا أثرها في النفوس والعالم التشكيلي، فكشفت أنها تحضر لإعداد كتاب يعد الأول من نوعه بالجزائر، يتناول باسهاب وعمق الفن التشكيلي حول الإرث التقليدي العربي الإسلامي عبر طريق الحرير، ليوثق لحضارة راسخة وصامدة، مازالت تمتع العالم ويستلهم منها الكثير من التقنيات والضوء والروح الشرقية المختلفة عن كل ما هو موجود ونسجته أنامل عمالقة الفن التشكيلي العالمي.

تحرص التشكيلية سليمة على المشاركة في معارض وطنية وخارج البلاد، لتعرف بهذا الفن الأصيل الذي لديه شعبية كبيرة ويتذوقه الجميع بفعل خصوصيته وأناقة حضوره الدائم والمستمر عبر العصور، فهي تحمل رسالة وتشكل القدوة في هذا العالم الجميل الذي يمنحنا لحظات لا تنتهي من المتعة والإنبهار.

تركز الفنانة بريشة خفيفة يمكنها أن تطوعها بشكل يبهرنا على استحضار الألوان، مختلف الألوان التي تشعر المتلقي بالبهجة وتمنحها الأمل بيوم جديد يكون أفضل، فترسم بواسطتها على قطع حريرية أوشحة يمكن أن تكون هدايا قيمة ولا تقدر بثمن.

خطاط بلمسة أنثوية

تبحث سليمة الفنانة عن فرص لتعرض هذا الفن والتراث الذي يتقاطع حول أهميته الإنسان، وتحاول أن تحمله خارج الوطن على جناح الإبداع والتميز، فطيلة أزيد من ثلاثة عقود وهي تحترق وتبدع  بمتعة ومن دون تردد أو إنقطاع، تستحضر تارة الطبيعة وتارة أخرى تستل ريشة الخطاط البارع لأنها تحترف الخط العربي الأصيل، بلمسة أنثوية جمالية ساحرة

لأن التشكيلية عيادي تزاوج  في رسمها  ما ينبع من الحضارة الإسلامية العريقة، والتقاليد الجزائرية الأصيلة، لأنها تعشق الطبيعة، تفتنتقي منها زخم الألوان الحارقة، وتلامسها بمهارة، وتطوعها بشكل مدهش ولا تبخل عللى لوحاتها الحريرية بخيوط ذهبية ترفع من قيمتها ومن سقف سحر جمالها، وتحتفي بالمرأة وتثمن جمالها، وتؤثثها اللوحات من زخم  التقاليد الجزائرية، محلقة من الشمال نحو الجنوب، تتأثر بالبيئة وتستعين بالكثير من الذاكرة التاريخية، فنجد أثر حظيرة التاسيلي بارزا لتنقل إرهاصات أقدم إنسان جزائري عاش في هذه المنطقة البعيدة المترامية الأطراف في عمق الصحراء وبنى فيها حضارة.

إذا لا نبالغ إذ قلنا الفنانة التشكيلية التي تقدم فنا في منتهى الروعة وبعمق أصالتنا، يمكنه أن يكتسح إذا ما تم الترويج له بشكل صحيح خارج الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى