الثقافة

لهذه الأسباب حرمت آسيا جبار من نيل جائزة نوبل؟

لهذه الأسباب حرمت آسيا جبار من نيل جائزة نوبل؟

الكاتبة الروائية والأكاديمية آسيا جبار كانت المرأة العربية والإفريقية الوحيدة التي رشحت عدة مرات لنيل جائزة نوبل الرفيعة والمرموقة للآداب، بعد مسيرة طويلة نابضة بالإبداع والتميز والتتويجات بالجوائز العالمية، وعقب رحيلها تركت أثرا لا يمكن أن يتكرر مرة أخرى في الحياة الأدبية العالمية.. وإثر مرور سنوات من مغادرتها الحياة، بقيت التساؤولات قائمة.. لماذا حرمت من التتويج بنوبل رغم العرفان الدولي و العطاء الاستثنائي الذي أحدث القطيعة بالمشهد الإبداعي الروائي؟

فضيلة بودريش

 

فاطمة الزهراء إملحاين المولودة يوم 30 جوان 1938 بشرشال، يعد الاسم الحقيقي لآسيا جبار، الكاتبة والمقاومة للاستعمار حيث  شاركت في إضراب الطلبة عام 1959 ضد المحتل الفرنسي. إنها أول كاتبة عربية تفتك جائزة السلام الألمانية من جمعية الناشرين الألمانية، علما أنها نشرت أولى رواياتها باسم مستعار خوفاً من رفض والدها لمحتوى الرواية، وفوق كل ذلك كانت أول عربية تحظى بعضوية أكاديمية اللغة الفرنسية.

يذكر أن آسيا جبار أول امرأة جزائرية تنتسب إلى دار المعلمين في باريس عام 1955 ، وأول أستاذة جامعية في الجزائر ما بعد الاستقلال في قسم التاريخ والآداب، في رصيدها العديد من الجوائز الدولية في إيطاليا، الولايات المتحدة الامريكية وبلجيكا، وفي 16 يونيو 2005 انتخبت بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية، لتصبح أول عربية وخامس امرأة تدخل الأكاديمية. والجدير بالاشارة أنها شغلت جبار منصب بروفسيرة الأدب الفرنكفوني في جامعة نيويورك.

ربما الذي لا يعلمه الكثيرين أن جبار مناهضة شرسة للسلطة الأبوية، بل أنها في الحقيقة اعتمدت اسم الشهرة آسيا جبار بهدف إخفاء كتاباتها عن والدها المحافظ الذي كان يعمل مدرسا، ومنذ صدور أول رواية لها كانت جبار بمثابة صوت تمكين المرأة، وبفضل سيرتها المهنية طويلة هذا ما جعلها واحدة من أهم الكاتبات في القرن العشرين.

رحلت جبار دون تذوق طعم نوبل، وهناك من يعتقد أن قوة الصوت الداخلي الذي كان ينتصر للمرأة بوصفها امرأة تدافع عن حقوق المرأة بشكل مطلق ومن دون حدود، أجل حصولها على نوبل، على خلفية أن الكثير من أعمالها تتناول جوانب سلبية من السلطة الأبوية والحدود التي تفرضها على النساء، وبالإضافة إلى كل ذلك أنها كانت في كتاباتها تعري الاستعمار وتستقبحه، وهناك من يعتقد أنها كانت قربية من التتويج في السنوات اللاحقة، لكن رحيل الكاتبة العالمية في عمر 78عاما يوم 07 فيفري 2015، جعل التتويج غير ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى