الثقافة

دليلة بوقطاية…أصغر كاتبة بالإنجليزية في الجزائر … تجربة فريدة تحاكي التاريخ وتستشرف المستقبل والعالمية

الكاتبة الشابة دليلة بوقطاية صاحبة الإثني والعشرين ربيعا دخول مميز في عالم التأليف رغم حداثة السن والتجربة إلا أن الموهبة التي تكتنزها مكنتها من ملامسة هذا العالم الراقي إطلاقا من الوقائع التاريخية التي كان لوالدها المجاهد الراحل البصمة الأكبر فيها ،حيث ترجمت مساره الثوري من خلال كتابها”ابنة مجاهد” الذي تميز أكثر من خلال صدوره باللغة الإنجليزية لتكون سابقة في هذا المضمار الحساس وتدخل التاريخ كأصغر كاتبة باللغة الإنجليزية في الجزائر.

عبد النور بصحراوي

ملامح التميز ظهرت مبكرا

كشفت إبنة منطقة شعبة العامر التابعة لولاية بومرداس ،أن تجربة الكتابة رافقتها منذ نعومة أظافرها إنطلاقا من المرحلة المتوسطة حيث كانت تعبر عما يختلجها من مشاعر في خواطر ومقاطع شعرية تحاكي الوقائع اليومية لفتاة شغوفة بالمطالعة وتعلم اللغة الإنجليزية التي شكلت الفارق مستقبلا.

لتضيف أن الأساتذة وخاصة في المرحلة الثانوية كانوا يلحون عليها لتبدأ مشوارها في عالم الكتابة لما راوا من مواهب متوقدة ومتعددة مست كذلك التصوير وتنشيط المناسبات العلمية والوطنية التي تقام دوريا في المؤسسات التربوية.

وفاة الوالد نقطة التحول

تقول محدثتنا أن العلاقة بينها وبين والدها المجاهد أحمد بوقطاية بن عمر كانت مميزة رغم معاناته من المرض، الشيء الذي لم يمنعها من التقرب منه ليروي لها تجربته الثورية بكل ما حملته من قسوة ومرارة و التي لزمته حتى إلتحق بالرفيق الأعلى سنة 2019 التي كانت نقطة التحول حسبها والمنعرج الذي نأى بها عن الكتابة للنفس وقادها نحو محاولة لتخليد اسمه وإبقائه حيا في ذاكرة الناس وهذا ما نجحت فيه من خلال مؤلفها ”ابنة مجاهد” الذي جسدت فيه تجربة الوالد والمجاهد وبقية المجاهدين وشاهدي العيان من ذات المنطقة.

حيث أكدت دليلة بوقطاية ان رحلة إصدار كتابها الأول كانت شاقة لكن دعم العائلة الكبير لهذا المشروع أمدها بالقوة للمواصلة حتى خرج للعلن مطلع سنة 2021 ليلقى الترحيب والتهنئة من أبناء المنطقة ويصل صيته إلى ما وراء البحار.

عودة معركة الجزائر تجدد للإبداع

وعن تجربتها الثانية ”عودة معركة الجزائر” صرحت لنا بوقطاية أن الأزمات التي مرت بها الجزائر  كغيرها من دول العالم،في آخر عامين إلى جانبب  وباء كورونا و أزمة الأكسجين ، سلسلة الحرائق أعادت للأذهان تجند الأسلاف لمعركة التحرير والتي واصلها اأناؤهم من أجيال الإستقلال من خلال رسم صورة نادرة للتجند والتضامن، حيث تأكد من جديد أن الشعب يبقى البطل ومصدر إلهام للجميع ما دفعها للكتابة من جديد للإشادة والتثمين والتأريخ لهذه المرحلة الفارقة في تاريخ الشعب الجزائري في صورة لامعة من صور التواصل القيمي بين الأجيال.

الكتابة للتاريخ مسؤولية وشرف

 

تعتبر خريجة كلية العلوم الإسلامية الكاتبة الشابة بوقطاية، أن عملية الكتابة والتوثيق للظواهر التاريخية والتي حملتها على عاتقها مسؤولية كبيرة نحو التاريخ وصانعيه وقارئيه وأرجعت ذلك للتعقيد والصعوبات الجمة التي يواجهها كل من يسير في هذا النهج الذي يستدعي الدقة والتحقق بالأمانة العلمية ،ما يعطي المصداقية والقبول وهذا ما عايشته في تجربتها التي لاقت الترحاب من شرائح مختلفة وخاصة الشباب الذين اعتبروا تجربتها تجربة مميزة حقها التمثل والاستكشاف وواجبها الاحترام والتقدير.

طموحات كبيرة ورسالة للشباب

تسعى الكاتبة الشابة لمواصلة مسارها وتحقيق إنجازات في تصور يطمح لملامسة تخصصات فنية أخرى ككتابة سيناريوهات أفلام قصيرة هادفة تعبر عن واقع وإهتمامات مختلف طبقات المجتمع وهذا ما تجسد في باكورة اعمالها في هذا السياق من خلال سيناريو فيلم ”انظر حولك” الذي سيكون انطلاقة حلمها كما صرحت نحو العالمية.

وفي ختام لقائنا لم تفوت أصغر كاتبة باللغة الإنجليزية في الجزائر دعوة الشباب لخدمة البلاد علما وكتابة وتنويرا حتى يبقي هذا الجيل أثرا في تاريخ أمته الذي يعج بالأمجاد والبطولات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى