الثقافة

حمزة دالي ….عندما تجتمع الموهبة والرسالة الهادفة

الشاب حمزة دالي صاحب 28 ربيعا حضور مميز في ميدان صناعة المحتوى في الجزائر، قادته موهبته في الكتابة والتمثيل لولوج هذا العالم من أوسع أبوابه من خلال معالجته لعدة قضايا اجتماعية بطريقة تحمل معها الإبداع في الطرح والتناول ورسالة هادفة تخدم قيم المجتمع وتعزز حضورها خاصة مع الأزمة الأخلاقية التي يشهدها هذا المضمار.

عبد النور بصحراوي

الانطلاقة من أسوار كلية الإعلام

كشف حمزة دالي أن تجربته في صناعة المحتوى سبقتها تجربة مميزة في عالم الصحافة حين التحق بكلية الإعلام والاتصال ببن عكنون سنة 2014 تلك الفترة التي شهدت انفتاحا في مجال السمعي البصري في الجزائر فزاوج بين الدراسة النظرية تحت أسوار الجامعة والتربص في قسم الصحافة الرياضية في إحدى القنوات الخاصة.


ليضيف بأن هذه التجربة التي استمرت إلى سنة 2016 رغم ما شابها من سلبيات تخص محيط العمل الصحفي إلا أنها مكنته من تعلم وتنمية مهاراته في التحرير والتعامل مع الكاميرا وما يرافقها من تقنيات المونتاج والإخراج.

العودة إلى الشغف

بعد توقف قصير عقب مغادرة عالم الإعلام أوضح ’’ الزطشي’’ كما يحلو لمتابعيه مناداته بأن هذا الانقطاع ساهم في تفكيره بدخول عالم صناعة المحتوى من بوابة التمثيل خاصة وأنه يتمتع منذ الصغر بحس فكاهي بالإضافة إلى ولعه بالأفلام القديمة وممثليها الكبار على غرار عثمان عريوات، صالح أوقروت والبقية.

وأرجع محدثنا تبنيه لفكرة معالجة القضايا المجتمعية في قالب عائلي لإعجابه وتأثره بفيلم ’’ عايلة كي الناس’’ الذي حكى بصدق واقع العائلة الجزائرية وتطلعاتها ما دفعه للاستلهام منه والعمل على تقديم محتوى كوميدي هادف على تلك الشاكلة.

وعن قصة أول مقطع فيديو يقول ’’ أنزلت مقطع فيديو على الفيسبوك حول موضوع الشباب المتشبهين بالنساء (شاب يدير منقوشة) تفاجأت بعدها بتداول الفيديو ووصوله لرقم نصف مليون مشاهدة في ظرف خمس ساعات فقط’’.
ويردف محدثنا بأن هذا التفاعل كان محفزا له على الاستمرار والمواصلة ودافعا لتطوير المحتوى المقدم في كل مرحلة خاصة مع الصدى الجيد الذي ناله في كل مرة على أرض الواقع ما زاده حرصا على تجنب كل ما يمس ذوق العائلة الجزائرية عبر ربوع الوطن.

بين التأثير وصناعة المحتوى ضاعت القيم

كثيرا ما يوصف صناع المحتوى بالمؤثرين وهذا ما لا يؤيده صاحب سلسلة ’’ دار المحاين’’ إذ يعتبر أن مصطلح ’’ مؤثر’’ لفظة ذات وزن ثقيل ولا يراها تنطبق إلا على الإمام فقط مفضلا مصطلح صانع محتوى في هذا السياق.
وعن واقع صناعة المحتوى في الجزائر يرى صاحب ال 4 ملايين متابع عبر وسائط التواصل الاجتماعي أنها تعيش واقعا مريرا وأنها مرتع لكل من هب ودب وفضاء خصب للتفاهة وضرب قيم المجتمع مع استثناءات قليلة يقدم أصحابها محتويات جيدة غير أنها لا تلقى الدعم والتفاعل مثل غيرها من المحتويات ذات المستوى المتدني.

ويضيف محدثنا أن تدني مستوى صناعة المحتوى ليس حكرا على الجزائر فحسب بل هو ظاهرة عالمية ساهمت فيها عدة عوامل من أبرزها استضافة من يطلقون على أنفسهم لقب ’’ المؤثرين’’ في وسائل الإعلام الثقيلة وتقديمهم على أنهم أمثلة وقدوات ناجحة وهذا ما زاد الطين بلة وضاعف من متابعيهم.

وفيما يخص أفق هذه الظاهرة يحذر حمزة دالي من أنها تزداد سوءا مع مرور الوقت متأسفا في ذات الوقت على بعض النماذج المضيئة في هذا الفلك والتي ضحت بمبادئها وهرولت نحو جمع المتابعات والنجومية الفارغة ليبقى كل ما يحصل في وسائط التواصل الاجتماعي حسب محدثنا ما هو إلا انعكاس تام لما يحدث حقيقة في المجتمع.

عزم على الاستمرار في تقديم المحتوى الهادف

وعن مستقبله مع صناعة المحتوى أكد محدثنا أنه سيستمر في السير على نفس المنوال وممارسة هوايته واستغلالها في تقديم المحتوى الهادف المحافظ على مبادئ وقيم المجتمع.
وفي ختام لقائنا لم يفوت حمزة دالي دعوة الشباب المتابع والصانع لمحتويات وسائط التواصل الاجتماعي إلى استغلال هذه الفضاءات في الجانب الإيجابي من خلال التشبث بالقيم والمبادئ بعيدا عن الرداءة الرائجة مؤكدا استعداده لتقديم الدعم في هذا المجال خدمة لرسالة نبيلة وهادفة تليق بالعائلة و المجتمع الجزائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى