الثقافة

الأمير عبد القادر العلامة والمفكر.. شخصية عبقرية وفريدة

 

تقاطع أكاديميون وباحثون حول حول حقيقة واحدة عن الأمير عبد القادر (1808- 1883) مؤكدين أنه “علامة” و “مفكر” تميز بكتاباته في الشعر والحكمة الفلسفة والفكر والمواعظ والتصوف، مازالت خالدة ومؤثرة في المكتبات وذهن القراء.

ب- ن

وقال الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، بومدين بوزيد، في ندوة نظمت في إطار فعاليات صالون الجزائر الدولي ال25 للكتاب، أن نصوص الأمير “تنوعت بين الشعر والحكمة الفلسفة والفكر والمواعظ و التصوف”، ضاربا المثل بمؤلفاته “المواقف” و”ذكرى العاقل وتنبيه الغافل” وكذا “المقراض الحاد”. وأضاف، بومدين، أن نصوص الأمير عكست أيضا “تفتحه على الآخر” و “اطلاعه على تراث كبار العلماء والمتصوفة والمفكرين” كمحي الدين بن عربي والإمام أبو حامد الغزالي وأبي حسن الشاذلي وعبد الرحمن ابن خلدون بالإضافة لكتب المسيحيين والفلسفة اليونانية.

وعاد المتحدث إلى مسار الأمير وأهم المحطات التي أثرت في حياته كرجل حرب وأيضا كرجل علم وفكر ومعرفة وثقافة وتصوف على غرار إقامته باومبواز بفرنسا وأيضا ببروسة التركية التي كانت له بها “علاقة روحانية خاصة”. واعتبر المتحدث في مداخلته أن المكانة الفكرية والثقافية والحضارية للأمير “يعكسها أيضا نضاله” فالأمير أقيمت له بيعتان من طرف علماء وفقهاء وتمت مراسلته من طرف كبار العسكريين ورجال الدين الفرنسيين كما دافع بكتاباته عن الإسلام في وجه المفكرين الفرنسيين والغربيين وهذا في إطار من “الفهم والاحترام”.

عن المكانة الفكرية والحضارية للأمير قال بلخوجة أن الأمير “لما كان في باريس استقبل حوالي 300 من كبار الشخصيات الفرنسية من عسكريين وسياسيين ومثقفين الذين هموا للتعرف عليه، وقد كان يحاور الجميع في شتى المجالات من فلسفة وطب وفلك وجغرافيا وغيرها”. أما الأكاديمي والناقد الأدبي من جامعة وهران، بشير بويجرة، لفت من جهته إلى أن الأمير “قاد صراعا من الهامش، كجزائري عربي إسلامي، على المركز بشقه الفرنسي خصوصا ..”، معتبرا أنه “شخصية عبقرية وفريدة، تغذت من العمق الجزائري الخالص ..”، مضيفا أن “المبايعة في حد ذاتها كانت فعل تأسيس للدولة الجزائرية الحديثة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى