الثقافة

ملتقى الزي التقليدي..أشكال المقاومة بين الذاكرة والحاضر

يتواصل المهرجان الوطني للزي التقليدي لليوم الثاني ، حيث احتضن قصر الثقافة مفدي زكرياء فعاليات الملتقى الوطني للزي التقليدي الجزائري” أشكال المقاومة بين الذاكرة والحاضر” ،بالتنسيق مع مركز البحث في الانتربولوجيا الإجتماعية والثقافية، بحضور نخبة من الأساتذة والباحثين، تحت إشراف السيدة وزيرة الثقافة والفنون  ” صورية ملوجي” وبحضور  الوزير السابق للإعلام” هيشور بوجمعة”.

شيماء منصور بوناب

افتتح الملتقى الوطني  حول اللباس التقليدي بكلمة  من السيدة الوزيرة ” صورية ملوجي” التي أكدت فيها أن الزي التقليدي يشكل مرآة عاكسة للبنى الفكرية الثقافية الإجتماعية للمجتمع الجزائري باعتباره أحد أهم روافد الهوية الوطنية، التي تستدعى البحث و التمحيص فيه للمحافظة عليها وحمايته دائما، سواء من الجانب الثقافى او التاريخي او الإجتماعي وغيره.

جلسات أكاديمية أطرها باحثين من مختلف التخصصات

وقد تم تنظيم فعاليات الملتقى في ثلاث جلسات علمية أكادمية أشرف عليها جملة من الباحثين المتخصصين في الإعلام والأنتربولوجيا و الثقافة والإجتماع و القانون .

حيث تناولت الجلسات البحثية الإرث الثقافي الجزائري (اللباس التقليدي) من جانب أكاديمي يعالج مشكل التأصيل والهوية الوطنية التي يعبر عنها من خلال الأزياء التقليدية منذ الثورة والمقاومة وعلى رأسها اللباس الحسناوي الذي اظهر قدرة على الصمود بسبب تركيبته المتفاعلة مع العناصر الحديثة للمجتمع ، إضافة الى البرنس الذي يعد موروث ثقافي يفرض نفسه في كل المناسبات و الإحتفالات الوطنية ، نظرا لكونه دلالة رمزية عن الفخر و السلطة . كما أن  الحلي أصبح يلازم هذه الأزياء التقليدية التي تختلف من منطقة لأخرى سواء في الشكل أو في الاصطلاح اللغوي لهذه الأزياء. 

من جهة أخرى تم التطرق الى” الصورة الفوتوغرافية كذاكرة و دعامة للحفاظ على الثراث الجزائري”  خاصة وانها تعتبر آلية بليغة في التأصيل الثقافي لا يمكن الإستغناء عنها كونها  تلخص قيمة الموروث الثقافي و تبرزه بشكل فني ومنهجي يلخص المعنى العام لها كتقنية مستحدثة تبرز دور الهوية الوطنية.

إرث ثقافي يستوجب المحافظة عليه من النهب والتزييف

 وقد تم الإشارة إلى المراحل التاريخية للباس التقليدي  الخاص بالمرأة  الجزائرية التى كانت ولا تزال رمز الفخر والإعتزاز الوطني الثقافي الذي تم التطرق إليه من خلال المداخلة القائمة على” تطور لباس المرأة الجزائرية وصعوبات البحث والتنقيب”  . ففي رحلة التوثيق و التأصيل يجد الباحث نفسه تحت ضغوطات الضياع وقلة المراجع و المصادر التي تكفل وتضمن أحقية هذا الارث الجزائري، الذي يتطلب تفعيل و تعزيز آليات جديدة  حفظه وتطوره وفق تحديثات العصر و المجتمع . 

  

 وفي سياق ذي صلة قد دعا السيد  ” هيشور بوجمعة ” الوزير السابق للإعلام  في حديثه عن الزي التقليدي إلى ضرورة حماية هذا الارث الثقافي  لأنه جزء  هام من الهوية الوطنية التي تبرز معالم التأصيل لعاداتنا و تقاليدنا التي لا تزال تحت خطر النهب و التزييف . 

وفي تصريح للسيدة ” نوال فنينغ”  مختصة في القانون وأستاذة محاضرة في كلية الحقوق لجامعة وهران، أقرت أن هذه المهرجانات و المعارض غير كافية لإبراز مكانة الزي التقليدي وأهمية كموروث ثقافي يعزز الهوية، لأن حماية هذا التراث تستدعى النهوض به من الجانب القانوني الذي يدعم حماية الأزياء التقليدية والإرث الثقافي من خلال إعطائه إطار قانوني يحفظ أقسامه و عناصره الثقافية .

 ومن جهتها  أقرت السيدة ” نبية دادوة من مركز البحوث الأنتربولوجية الإجتماعية والثقافية _كراسك وهران_  أن الفكرة الأساسية التي تقام من أجلها مثل هذه الفعاليات تكمن في عدم إهمال هذا الموروث الثقافي الأصيل وذلك عبر مرافقته إعلاميا وأكاديميا لضمان نقله بصفة خالصة للأجيال اللاحقة .  “

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى