المجتمع المدني

“عبد الرحمان حمزاوي” لبركة نيوز…. “بوادر الديمقراطية التشاركية بدأت تتجلى..ونرتقب صدور قانون الجمعيات”

“عبد الرحمان حمزاوي” لبركة نيوز…. “بوادر الديمقراطية التشاركية بدأت تتجلى..ونرتقب صدور قانون الجمعيات”

المرصد الوطني للمجتمع المدني،أعلى هيئة استشارية تهتم بتنظيم العمل الجمعوي وتأطيره،عن مختلف التحديات والجهود المبذولة منذ توليه رئاسة المرصد، خصنا عبد الرحمان حمزاوي بهذا الحوار.

حاورته شيماء منصور بوناب

 عكفتم منذ أشهر على تنظيم ندوات ولائية جمعت مختلف الفاعلين في المجتمع المدني، هل يمكنكم اطلاعنا على أهم مخرجاتها ؟

 قمنا بتنظيم 58 ندوة ولائية، شارك فيها مختلف ممثلي المجتمع المدني من مختلف الولايات، جاءت هذه الندوات كفرصة لمناقشة أساسيات المجتمع المدني و سبل ترقيته، من خلال التطرق لدوره في تحقيق التنمية .

كما تم من خلالها تحديد انشغالات المجتمع المدني ومعالجتها على مختلف الأصعدة، عبر تنصيب ممثلين عن الجلسات من كل ولاية لإشراكهم في الجلسات الوطنية.

من جهة أخرى يمكنني القول أننا ركزنا من خلال هذه الندوات على المجتمع المدني كشريك فعال في الهيئات العمومية لما له من دورهام في التنمية والرقابة الشعبية. و بالطبع دون أن أنسى التطرق لقانون الجمعيات الذي يأطر عمل المجتمع المدني بكافته، والذي نترقب صدوره  قريبا بما يلائم تطلعات الحركة الجمعوية.

التكوين يعد أهم مطلب تنادي به الجمعيات

 لأول مرة تحضى الجمعيات بالتنسيق بينها خاصة في الأزمات” كورونا و الحرائق” مؤخرا، هل يمكننا القول أخيرا أن العمل الجمعوي في الجزائر وصل إلى مرحلة متقدمة من العمل المنظم؟ أم لا يزال هناك نقص في  التأطير؟

طبعا، فالتنسيق والتنظيم هو أولويتنا، عملنا عليها منذ تنصيب المرصد الوطني ، الذي وظف في السنوات الماضية في غير محله و بعيدا عن أدواره الاساسية التي أنشا من أجلها.

لذا عملنا هذه السنة بالأخص على تنظيم عمل المجتمع المدني، لتحقيق الشراكة الحقيقية التي تقع تحت إطار “الديمقراطية التشاركية”.

كما لا أخفي أن عملنا لايزال في بدايته،  فنحن نسعى جاهدين لتسطير الأهداف التي نصبوا إليها،وعلى رأسها ” التكوين” الذي يعد من أهم المطالب التي تناشد بها الجمعيات، و التي على إثرها يعمل اليوم المرصد الوطني للمجتمع المدني على تنظيم برنامج متكامل سيتم تنفيذه في السنة المقبلة.

أما فيما يخص التحديات الخاصة بترقية العلاقة بين الجمعيات و الادارات المحلية والسلطات العمومية، فنحن أحيانا نصادف صعوبات تقف حاجزا أمام أهدافنا، لذا نحن نعمل بصفة دائمة فورية على إزالة هذه العراقيل ، لضمان الترقية والتنمية ، التي جعلت الجزائر تخطو خطوة مهمة في تنظيم المجتمع المدني.

 الديمقراطية التشاركية مطلب تسعون لتحقيقه، كيف يمكنكم تجسيده في ظل التحديات الراهنة؟

  إن ترسيخ  مبدأ الديمقراطية التشاركية، هو أولوية للمرصد الوطني منذ بداية سنة 2022،عملنا على ترسيخها كمبدأ وهدف، من خلال برمجة و تنظيم اللقاءات والندوات ، التي تساعد على ترقية العلاقة و الإتصال التشاركي بين الجمعيات و مختلف الهيئات، القائمة على قوة الإقتراح التي تعطي الفرصة للمجتمع المدني .

و يمكنني القول أن بوادر الديمقراطية التشاركية، اخيرا  قد بدأت تتجلى اليوم في عمل الجمعيات و المنظمات و غيرها من الجهات.

هناك جمعيات وضعت نفسها في حيز الإقصاء

تحدثتم فيما سبق عن تصفية و تطهير المجتمع المدني من الجمعيات التي تنحصر أهدافها في مصالح أصحابها، إلى أي مدى وصلتم في هذا المسعى، وهل التعداد الذي تشهده الجمعيات كافي لتأطير المجتمع المدني و القيام بدوره الأساسي؟

نحن دائما ما نؤكد أن عمل الجمعيات قائم على مبدأ الحريات، لذا قمنا بصياغة أليات تحفظ حقوق الجمعيات بشكل حر.لذا نحن كهيئة أو مرصد عملنا على ترقية و تكوين الجمعيات ، أكثر من ماهو تصفية لها.

كما أشير لنقطة مهمة ، ألا وهي أننا شهدنا مؤخرا بعض الجمعيات التي لم تواكب التطور ولم تحقق أدوارها، قد وضعت نفسها في حيز الإقصاء و ليس للمرصد علاقة بذلك .

فيما يخص تعداد الجمعيات، فنحن لم نصل للعدد المطلوب ، الذي يوفر احتياجات المجتمع الجزائري في مختلف المجالات، خاصة مجال التكفل الصحي والتكنولوجيات و البحث العلمي التي يحتاج تواجد جمعيات  تواكب المستجدات.

من هذا المنبر نوجه نداء للإطارات و النخبة من مختلف التخصصات و الإدارات، لتنظيم عملها عبر الجمعيات للمساهمة في خدمة الوطن والمجتمع.

هل تشاطرنا الرأي أن المجتمعات الغربية  قد وصلت الى درجة متقدمة مكنتها من تطبيق مقولة ” المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية”؟ كيف يمكن للمجتمع الجزائري بلوغ ذلك؟

 نجد الكثير من الدول الغربية اعتمدت على المجتمع المدني في إدارة عملها و تطبيق سياستها العمومية، والذي حقق لها نجاح كبير لم تشهده من قبل.

والجزائر اليوم تحذو حذو هذه الدول من خلال اشراك المجتمع المدني و اعطائه الفرصة للنهوض بالمجتمع في مختلف المجالات، التي تكفلت بها الجمعيات في مختلف ربوع الوطن بأدوارها المتعددة.

ونحن كمرصد وطني للمجتمع المدني ندعم مثل هذه المبادرات، لزيادة قيمة مضافة للمجتمع الجزائري، من خلال تعديل المنظومة القانونية وضمان المرافقة من السلطات العمومية، لتبني انشغالات المجتمع المدني لإيجاد الحلول لمختلف الأزمات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى