المجتمع المدني

المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك… تميز وإرتقاء نحو خلق ثقافة إستهلاكية واعية

المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك هي جمعية وطنية تتواجد على مستوى 58 ولاية ذاع صيتها محليا ودوليا لما تقدمه من خدمات مميزة في مجال حماية المستهلكين وإرشادهم نحو ثقافة إستهلاكية سليمة وواعية عبر عديد النشاطات والبرامج المسطرة  في هذا المجال.

عبد النور بصحراوي

كشف المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك السيد فادي تميم أن انتشار وتوسع المنظمة يعود لتفاعل أفراد المجتمع مع نشاطات الجمعية والتي تنصب في مجملها في أحد انشغالاته الهامة والحيوية وهي الإستهلاك بمختلف أنواعه، ما دفع مؤسسي المنظمة إلى التفكير في توسيع دائرة النشاط بعد أن كانت متواجدة في العاصمة فقط منذ سنة 2011 سنة التأسيس إلى غاية الحصول على الاعتماد الوطني سنة 2015 ،ما سمح بتبليغ رسالة المنظمة بشكل أوسع نظرا لعمق مشاكل المستهلكين وإرتباطها بعدة عوامل لا يمكن التحكم فيها في إطار جغرافي محدود.

..أكثر من مليون ونصف مشترك في صفحة الجمعية

أضاف السيد تميم أن المنظمة منذ تأسيسها ركزت على جانبين مهمين للتعريف بالمنظمة وتقريبها من المجتمع وهي استقطاب الكفاءات الجامعية وإتاحة الفرصة لهذه الفئة دخول عالم النضال المجتمعي، خاصة وان مجال الإستهلاك يمس عدة تخصصات هذا ما يمنح للمنظمة فرصة استغلال معارف الطلبة ومنحهم أيضا فرصة تطبيقها على ارض الواقع، وذلك  عن طريق تنظيم  ملتقيات وأيام دراسية على مستوى الجامعات حول ظاهرة الإستهلاك وما يتعلق بها من مشاكل وأخطار وتحديات ما أعطى المنظمة هذه الميزة الهامة.

 

ومن جهة أخرى وللوصول إلى شرائح المجتمع المختلفة لم تغفل المنظمة دور تكنولوجيات الإعلام والإتصال وأبرزها وسائط التواصل الاجتماعي التي تشكل حسب محدثنا نافذة للتعرف على مشاكل وانشغالات المستهلكين وما يطرأ من تغيرات في هذا العالم المتنامي بسرعة كبيرة تكون في كثير من الحالات ضد صحة المستهلك وقدرته الشرائية، وفي هذا السياق بلغ عدد مشتركي صفحة المنظمة 1.5 مليون مشترك لتحتل بذلك المرتبة الأولى إفريقيا وعربيا والثالثة عالميا ضمن صفحات التواصل الاجتماعي التي تعنى بانشغالات المستهلكين.

نشاطات متنوعة وحملات تحسيسية للمستهلكين على مدار العام

أكد ذات المتحدث أن برنامج اعمال ونشاطات المنظمة برنامج ممتد على طوال العام من خلال المكتب الوطني الذي يرسم السياسة العامة وبقية المكاتب الولائية التي تتماشى مع البرنامج المسطر مع حرية الإجتهاد بما يتلاءم وخصوصية وطبيعة كل ولاية إجتماعيا وإقتصاديا، وتعد الحملات التحسيسية من أبرز هذه النشاطات والتي تهدف إلى مواكبة المستجدات في السوق الإقتصادية والتنبيه والتحذير من بعض التجاوزات الموجودة في بعض المنتجات والتي لاقت تفاعلا إيجابيا من مختلف فعاليات المجتمع.

ولإضفاء الشفافية والمصداقية تحرص المنظمة على إختبار وتحليل المواد التي تشوبها بعض الإختلالات في مخابر خاصة محايدة داخل وخارج الوطن تحت متابعة وإشراف من اللجنة العلمية للمنظمة.

ولفتح باب المشاركة والتبليغ في إطار المواطنة الإيجابية للمنظمة  وضعت تحت تصرف المواطنين  خط مفتوح 3311 لاستقبال الشكاوى والتبليغات، بالإضافة إلى تطبيق” إشكي” خاص  للمؤسسات والشركات في محاولة لإشراكها في عملية الإستماع الى المستهلك وترقية المنتوجات ،حيث تبقى المنظمة وسيطا بين طرفي العملية الإنتاجية والتي تنتظر تجاوبا أفضل في المستقبل.

وللرفع من كفاءة أعضاء المنظمة تقيم المنظمة دوريا عبر فروعها دورات تكوينية فيما يتعلق بالجانب العلمي والتنظيمي تماشيا مع ما يستجد في أرض الواقع مستغلة في ذلك قربها من طلبة ومخابر الجامعة والتي تقدم الإضافة في كل مرة، إلى جانب استغلال الكفاءات الجزائرية في الخارج والتي تطلب العضوية نظرا لما تقدمه المنظمة من خدمات مميزة.

من جانب آخر لا تفوت المنظمة أي فرصة للمشاركة في وسائل الإعلام تنويرا للرأي العام في القضايا التي تخص المستهلك وهي كذلك تسعى لرفع انشغالاته والدفاع عن مصالحه كل ما اتيحت الفرصة وخاصة مع التوجه الرسمي الداعم للمجتمع المدني.

مشاريع وآفاق مستقبلية واعدة

أبرز المنسق الوطني للمنظمة أنها تعتزم إطلاق عدة مشاريع من شأنها حماية المصالح المادية والمعنوية للمستهلك، والتي من أهمها مشروع” إختياري” وهي مسابقة تعنى بمعرفة توجهات المستهلك وبعث المنافسة عن طريقة عملية سبر أراء تتم عبر النت من خلال إستمارات الكترونية تضم عدة أصناف خدماتية وإستهلاكية تتوج في الأخير بمنح العلامات المختارة وسام المستهلك الذي سيكون مرافقا لمنتجاتها وخدماتها.

كما ستزيح المنظمة الستارعن قريب عن مخبر التحاليل الخاص بها بالتعاون مع مخبر خاص لتحاليل المواد الإستهلاكية ما سيعطي لنشاطها دافعية أكبر واستجابة أسرع، وعلى صعيد آخر تسعى المنظمة لإنشاء استديو خاص بها يتيح لها فرصة التواصل بجمهورها الواسع بشكل متواصل وفعال.

ويبقى المشروع الأهم حسب السيد فادي تميم هوغرس ثقافة استهلاكية سليمة لدى المواطن الجزائري ليستجيب لما يعرض عليه من منتجات وخدمات بشكل واع وهذا ما اعتبره المنسق الوطني عملا شاقا يتطلب ويتوجب الانطلاقة والتعويل على النشء ضمن رسالة تربوية متكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى